حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

323

شاهنامه ( الشاهنامه )

هيبة دون طامح الطرف سام * دخلت تحت رقه الأعناق شرف الدين مالك الأرض عيسى * من حباه بفضله الخلاق مَلك مُلك من سواه لدى اللّه * م مجاز وملكه استحقاق فهو الذي لو عاش محمود لاحتاج إلى خدمة بابه وملازمة وركابه وتعلم آدابه - لا زال خلفا عن ملوك المشارق والمغارب ، قارعا هضاب المفاخر والمناقب ، ممتعا بولده الملك الناصر داود الأريحى السرىّ ابن السرى أبقاه اللّه تعالى في سماء السيادة قمرا يستمد من أنوار شمس أبيه ، وأصلا تحت ظل سعادته نهاية آماله وغاية أمانيه ما أنار النيران ورفد الرافدان . 15 - ذكر نوبة كُشتاسب بن لُهراسب . وكانت مدّة ملكه مائة وعشرين سنة [ 1 ] ذهاب لهراسب إلى بلخ وجلوس كشتاسب على العرش قال الدقيقي : لما سلم لهراسب سرير السلطنة إلى ولده كشتاسب سار إلى نوبَهار بلخ . وكانت متعبد عبادهم يقصدونها للمجاورة ، وينقطعون فيها للعبادة . وكانت عند الفرس بمنزلة مكة الطاهرة المحروسة عند العرب . فدخلها لهراسب وخلا بنفسه وأغلق عليه باب متعبده ولبس المسوح ولازم الخضوع والخشوع وطرح سواره وسدل شعره على عادتهم . وقام على ذلك ثلاثين سنة . يعبد الشمس تأسيا بجمشيذ : إلى أن انتهى أجله - كما يأتي ذكره

--> [ 1 ] 15 - كشتاسپ الخامس من الملوك الكيانيين ، والخامس عشر من ملوك الشاهنامه . ويمتاز عهده برسالة زردُشت ، والحروب التي أرّثها هو وابنه اسفنديار لنشر الدين الجديد . ويسمى في الأبستاق « وكقى قِستاسپه » . و « كقى قستاسپه » . وينسب في بعض المواضع إلى أسرة نوذر . ويذكر في الكتب العربية باسم بِشتاسف ووشِتاسب . وقد ذكره بشار باسم بِشتاس : قومي اغبقينا فما صيغ الفتى حجرا * لكن رهينة أحجار وأرماس روّى مشاشى فان الدهر ذو عبر * أفنى قبادا ، وأوهى ملك بشتاس